عبد الرحمن جامي

73

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

بالحركات « 1 » نحو : جاءني أخ ، ورأيت أخا ، ومررت بأخ ، فينبغي أن تكون مضافة ولكن ( إلى غير ياء المتكلم ) « 2 » لأنها إذا كانت مضافة إلى ياء المتكلم . فحالها كسائر الأسماء المضافة إليها ، ولم يكتف « 3 » في هذا الشرط بالمثال ، لئلا يتوهم اشتراط إضافتها بكونها إلى الكاف . وإنما جعل « 4 » إعراب هذه الأسماء بالحروف ؛ لأنهم لما جعلوا إعراب المثنى وجمع المذكر السالم بالحروف أرادوا أن يجعلوا إعراب بعض الآحاد أيضا كذلك ، لئلا يكون بينهما وبين الآحاد وحشة ومنافرة

--> - فإن الأخفش جوز تقديم الحال على عامله الظرف بشرط تقديم المبتدأ ، وابن برهان جوز مطلقا كما في الرضي ، لا على قول سيبويه فإنه لم يجوز مطلقا ، وقيل : خبر كان المقدر ، أي : إذا كانت هذه الأسماء مضافة وهو تكلف بعيد . ( زيني زاده ) . ( 1 ) وإنما كان أعرابها بالحركات حال الإفراد بالحروف ؛ لئلا يلزم اجتماع الساكنين في المنكر مطلقا نحو ابن أبان أبين ، وفي المعرفة حال كونه موصوفا نحو الأبو الكريم ، الأبا الكريم الأبي الكريم ، فإن قلت : لم يلزم هذا المهروب عنه في حال الإضافة في نحو أبو البقاء ، قلت : نعم إلا أنه لا اعتداد به لقلته بالنسبة إلى الأول ؛ لأن لزومه هنا بالإضافة إلى المعرف باللام وهي ليست بالأكثر ، وأيضا لم يعتبر على الإضافة مطلقا بل خصها بكونها إلى غير ياء المتكلم . ( عوض أفندي ) . ( 2 ) لأنها لو كانت مضافة إلى ياء المتكلم لكانت مبنية عند بعضهم ، ومعربة بالحركة التقديرية عند صاحب الكتاب . ( عوض أفندي ) . ( 3 ) جواب سؤال مقدر تقديره : كأنه قيل : لم لم يكتف المصنف من هذا القيد كما اكتفى في الشرطين الأولين فأجاب الشارح بقوله : ( ولم يكتف ) . ( من إنشاء الزمخشري ) . ( 4 ) اعلم أن المدعي في هذا المقام مركب من ثلاثة أجزاء : الأول جعل إعراب بعض الآحاد بالحروف ، فعلله بقوله : ( لأنهم لما جعلوه . . . إلخ ) الثاني اختيار الأسماء الستة من الآحاد فعلله بقوله : ( اختاروا الأسماء الستة ؛ لأن إعراب كل المثنى والمجموع . . . إلخ ) والثالث اختيار خصوص هذه الأسماء فعلله بقوله : ( وإنما اختاروا هذه الأسماء الستة لمشابهتها . . . إلخ ) فلما تضمن قوله : ( وإنما جعلوا إعراب هذه الأسماء بالحروف هذه الأمور الثلاثة ) فترك إنما في الأخريين أولى كما لا يخفى ، ثم إن قوله : ( لما جعلوا إعراب المثنى وجمع المذكر السالم بالحروف ) ، يشعر بتقديم إعراب المثنى والمجموع واستعمالهما في كلام العرب على استعمال هذه الآحاد ، مع أن هذا غير ظاهر ، فالمراد : لما أرادوا أن يجعلوا إعراب المثنى والمجموع بالحروف ، بسبب وجود حرف صالح للإعراب في آخرهما ، أردوا أن يجعلوا إعراب بعض الآحاد أيضا كذلك . ( عصمت ) .